تعديل جديد على المبادرة الخليجية يقضي بانتخاب هادي رئيساً لليمن لكن صالح يرفض شرط المعارضة إعادة هيكلة الجيش قبل الانتخابات

كشفت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان» امس ان تعديلات جوهرية أدخلت على المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة في اليمن من خلال إقرار مرحلة انتقالية من فترتين تضمن خروج الرئيس علي عبدالله صالح من السلطة من خلال الانتخابات لكن التعديل اصطدم بالبند الخاص بإعادة هيكلة الجيش والأمن الذي طالبت المعارضة بتنفيذه قبل الانتخابات وهو الامر الذي رفضه صالح.

 

وبحسب المصادر السياسية اليمنية، التي طلبت من «البيان» امس عدم الافصاح عن هويتها، فإن التعديل «ادخل على آلية تنفيذ المبادرة الخليجية واقترحه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر وينص على تقسيم المرحلة الانتقالية إلى فترتين زمنيتين يتم في الأولى التي تنتهي بنهاية العام الجاري انتخاب نائب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيسا لليمن بالتوافق بين حزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم وتكتل «اللقاء المشترك» المعارض ثم يتبع ذلك فترة انتقالية تستمرعامين يتم خلالها تعديل الدستور والقوانين وتغيير طبيعة نظام للحكم وصولا الى انتخابات برلمانية جديدة».

وذكرت المصادر انه «ومن خلال هذه التعديلات، من المقرر ان يقوم صالح بتفويض نائبه بسلطاته على ان يظل هو خارج اليمن، فيما تقوم المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية». واردفت: «لكن المعارضة طالبت بإعادة هيكلة الجيش قبل الانتخابات الرئاسية من خلال تشكيل لجنة من كبار ضباط الجيش بمن فيهم القادة العسكريون في دولة جنوب اليمن من اعضاء الحزب الاشتراكي الذين ابعدوا من وظائفهم عقب هزيمة قوات الحزب في حرب الـ1994 ، على ان يتم التوافق بشأن اختيار الضباط بين الحزب الحاكم والمعارضة». وطبقا لهذه المصادر، فإن الرئيس اليمني «رفض إعادة هيكلة الجيش قبل الانتخابات الرئاسية وطالب بأن يكون ذلكوبحسب المصادر، فإن صالح «يعتقد ان عملية إعادة هيكلة قوات الجيش والأمن وتوحيدها ستؤدي في النهاية إلى إبعاد ابنه وإخوانه وأبناء أخيه وأقاربه في قيادة هذه الوحدات والأجهزة الأمنية لصالح خصومه ومن شأن ذلك ان يسلبه ضمانات تنفيذ الاتفاق الجديد والذي ينص أيضا على ان يصدر البرلمان قرارا بإعفاء كل الذين عملوا معه طوال اعوام حكمه من اي مساءلة قانونية».

 

ووفقا لهذه المصادر، فإن صالح «استدعى كبار مستشاريه القانونيين لدراسة مشروع أعلن يفترض ان يصدر عنه ويشير من خلاله الى تفويض نائبه بسلطاته والتوقيع على المبادرة الخليجية وكذلك دراسة مشروع القانون الذي من المفترض ان يصدره مجلس النواب بخصوص المصالحة ومنع مساءلة كل من عمل في كافة اجهزة الدولة طوال ثلاثة وثلاثين عاما».

 

وأفادت المصادر لـ«البيان» ان «الرهان حاليا على الولايات المتحدة ودول الخليج للضغط على الرئيس اليمني والعمل على انجاز هذه الخطوة قبل نهاية الأسبوع الجاري، حيث تنوي المعارضة الإعلان عن تشكيل الجبهة الوطنية كبرلمان انتقالي يتولى اختيار مجلس لقيادة الثورة لان ذلك سيعقد الأمر أكثر مما هو معقد

عقب الانتخابات وهو العائق الوحيد الذي ما يزال يعيق البدء بتنفيذ المبادرة الخليجية في نسختها الرابعة

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s