الرئيس السابق علي عبدالله صالح

صبح الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح شيءً من الماضي وصار اسمه مقروناً بالسابق وسجل التاريخ اليمني – يوم الأثنين 27/2/2012م آخر أيامه في القصر الجمهوري الذي سلمه اليوم للرئيس الجديد عبدربه منصور هادي، بعد أن حكم منه اليمن ثلاثة وثلاثين عاما كثاني أطول رئيس عربي بعد الزعيم الليبي الراحل معمر ألقذافي الذي حكم الشعب الليبي 41عاما.

وحسب الموقع الالكتروني للمركز الوطني للمعلومات فان الرئيس السابق علي صالح قد تسلم مقاليد الحكم في الجمهورية العربية اليمنية في السابع عشر من يوليو 1978م بعد انتخابه من مجلس الشعب التأسيسي الذي كان عضوا فيه بعد ان كان قائد لواء محافظة تعز أبان حكم الرئيس الشهيد ابر هيم الحمدي الذي اغتيل في 11اكتوبر من العام 1977في ظروف غامضة”، غير سياسيون أكدوا أنه كان ضالعاً في عملية الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الحمدي.

صالح من مواليد 21مارس 1942م في قرية بيت الأحمر بمديرية سنحان بصنعاء التي تركها في سن مبكرة ، في العام 1958م ليلتحق بالجيش ليحصل فيه على أول رتبة عسكرية في عام 1963م كملازم ثاني ثم تدرج بعدها في السلك العسكري حتى وصل الي قائد لواء محافظة تعز،التي وصل منها وبعدها مباشرة إلى رئيس للجمهورية العربية اليمنية في العام 1978م

لكن الرئيس المقدم “علي عبدالله صالح” – الذي تعهد يومها لأعضاء مجلس الشعب التأسيسي بأن لن يضل طويلا في الحكم، بقدر ما يريد أن ينتقم من قتلة الرئيس أحمد الغشمي الذي تمت تصفيته من قبل نظام الجنوب برئاسة سالم ربيع علي عن طريق شنطة مفخخة – لم ينتقم من القتلة كما وعد وإنما انتقم من الشعب اليمني ومن قيادة مجلس الشعب التأسيسي ومارس أكاذيبه وألاعيبه منذ أن وصل إلي كرسي الرئاسة وطوال فترة تشبثه فيه طيلة ثلاثة عقود من حكمه على المتناقضات-

وخاض صالح خلال فترة حكمه الـ33 عاماً حروبا كثيرة ابتدأها بحرب المناطق الوسطى في بداية الثمانيات، ومرورا باستخدامه للقبائل والأخوان المسلمين وكذلك القائد العسكري اللواء علي محسن الأحمر الذي أنشق عنه خلال الثورة عليه، للقضاء علي المد الاشتراكي الجنوبي في المناطق الشمالية.

وبحسب مصادر صحفية فقد كان للرئيس السابق علي صالح دورا كبيرا في تأجيج الوضع في الجنوب أثناء إحداث 13يناير من العام 1986 الدامية التي جرت بين فريقي الطغمة والزمرة في الحزب الاشتراكي اليمني الحاكم حينها في الجنوب و التي انتهت بمقتل الآلاف إضافة إلى اختفاء عبد الفتاح إسماعيل وفرار الرئيس الجنوبي السابق علي ناصر محمد ومقتل أبرز القيادات الجنوبية حينها أمثال كل من الوزراء “علي عنتر” وصالح مصلح وعلي شائع هادي وجميعهم من محافظة الضالع، وتسلم علي سالم البيض الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، السلطة في جمهورية اليمن الديمقراطية بجنوب اليمن يومها- وفق ما تؤكده التقارير الاعلامية الصادرة في تلك الحقبة الجنوبية الدامية. في حين كانت جمهورية شمال اليمن في ذلك الوقت تعاني من الفقر والبطالة والفساد وكثيرا من المشاكل التي رافقت مسيرة رئيسها “صالح” طيلة فترة حكمة التي سرعان ما بدأت بتفاصيل مشهد جديد يقوم بإعداده علي صالح من خلال الاتجاه نحو الجنوب الجريح الذي لم يتعافي بعد من أحداث يناير الدامية التي استغلها لفتح أحضانه والبدء بمفاوضات بين النظامين للدخول في وحدة اندماجية بين البلدين، في حين كانت هناك عدة خيارات لتحقيق وحدة بين البلدين على أكثر لولا اتفاق الرئيسين علي سالم وعلي صالح، حينها علي أن تكون وحدة اندماجية وتنازل علي سالم البيض بمنصب الرئيس لصالح وقبوله بأن يكون نائبا له في ذلك الاتفاق الذي تم توقيعه في 22مايو من العام 1990 ولم يصمد طويلا أمام مسلسل الاغتيالات والتصفيات التي قام بها علي صالح بحق أكثر من 150 من قيادات الحزب الاشتراكي ممن تم تصفيتهم طيلة ثلاث سنوات كمايقول البيض الذي نجا بنفسه هو الآخر من تلك الاغتيالات وفق تاكيده في حوار صحفي له مع جريدة الحياة اللندنية. ناهيك عن محاولته الزج بالحزب الاشتراكي وقياداته للدخول في حرب مع حزب التجمع اليمني للإصلاح قبل أن تفشل تلك المحاولات ويغادر علي سالم البيض صنعاء للاعتكاف ثلاث مرات في عدن بحثا عن حلول كماقال واستمرار اعتكافه حتى إعلان الحرب في صيف العام 94م التي انتهت بهزيمة الجنوب واجتياحه عسكريا من قبل قوات صالح ورجال القبائل التيي ساعدته في تلك الحرب التي انتهت بعمليات نهبت وسلب للجنوب ولم يتم معالجة أوضاع الجنوبيين منذ ذلك التاريخ المشؤوم بالنسبة للجنوبيين.

وبداء صالح مرحلة جديدة بعد ان تخلص من شركاء الوحدة، حيث تفرغ لتعديل الدستور وإفساح المجال أمام عائلته لتولي أمور الدولة والتجهيز والتحضير للوريث “نجله” الذي يتم الإعداد له وتسهيل كل عقبة أمامه ..

توريث السلطة

كان الرئيس السابق علي صالح يعتمد حتى ماقبل اندلاع الثورة الشبابية الشعبية ضده، على القائد العسكري علي محسن الاحمر وعلى حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي دخل مع الموتمر الشعبي الحاكم حزب صالح في حكومة ائتلافية لكن صالح سرعان ما استخدم ثقافته التي يجيدها ببراعة والمتمثلة في ثقافة الإقصاء والتهميش وإفساح المجال أمام نجله أحمد، وكان صالح أمام اختيار صعب تمثل في اما ان يتمسك بحلفائه ومن وقف معه منذ بداية حكمة او أن يبدأ مسرحية التوريث السمجة تلك، قبل أن يقر في الأخير المضي في عملية التوريث خصوصا بعد اول انتخابات رئاسية مباشرة من الشعب في العام 1999م التي خاضها أمام مرشح ضعيف كان في حزب صالح ، قبل أن يستقيل منه ليقوم بدور “الكومبارس” في تلك الانتخابات التي فاز فيها صالح بولاية رئاسية أولي ومارس أبشع أنواع التنكيل بخصومة السياسيين واستغفل ادوار المناضلين ومارس الإقصاء والإبعاد علي كل المناوئين السياسيين لحكمة ..

حروب صعده

دخل في دوامة حرب في شمال الشمال حين أعلن رجل الدين الشيعي حسين الحوثي التمرد علي الدولة ليخوض صالح ضده حروب شرسة منذ منتصف العام 2004م وامتدادها حتى 2009م ، قبل أن يتبين موخرا انها كانت عبارة عن مسرحية يقوم بها علي صالح والحوثيين لكي يتخلص صالح فيها من خصوم عسكريين أبرزهم قائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء علي محسن صالح كما أكدت ذلك وثائق ويكليكس التي اطهرت ان صالح أعطي إحداثيات للطيران الحربي السعودي ليقصف مقر علي محسن باعتبارها أماكن قد تجمع قادة الحوثي، قبل أن يتبين قائد الطائرة ان المكان كان يقيم فيه علي محسن”.

ويكتشف الجميع بعدها أن الغرض من حروب صعده كان إرهاق الفرقة الأولي مدرع وتصفية قادة الفرقة ليتم إفساح المجال أمام قوات الحرس الجمهوري بقيادة نجله احمد، في حين يرى محللون سياسيون أن انتخابات 2006م الرئاسية كانت هي الأخرى دليل أخر علي أن الحرب مع الحوثي كانت عبثية وباتفاق وترتيب من صالح مع الحوثيين لابتزاز المملكة العربية السعودية التي اقحمت للمشاركة بصورة مباشرة في الجولة السادسة والأخيرة من تلك الحروب العبثية.

وتفجئ الجميع بهدوء الحرب الرابعة أثناء الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها صالح علي اعلي نسبة تصويت في محافظة صعدة، ليشعل بعدها جولة الحرب الخامسة وأخيرا كانت الحرب السادسة، المسرحية التي انتهت بإخراج هزيل اعتمد فيه صالح على إنهاء تلك الحرب باتصال هاتفي بزعيم جماعة الحوثي عبدا لملك الحوثي ..

الانتخابات الرئاسية

وبالعودة الي الانتخابات الرئاسية التي خاضها الرئيس السابق بمرشح قوي من قبل اللقاء المشترك تمثل في شخص المهندس فيصل بن شملان الذي أخاف علي صالح بعد أن كان قد أعلن أنه لن يترشح في تلك الانتخابات. وقال أن علي الموتمر الشعبي العام ان يبحث له يومها عن مرشح آخر وأنه لن يقبل أن يكون سائق سيارة أجرة مع الشعب” وفق تعبيره، وكانت مسرحية هزلية تضاف الي فصول أخري من مسرحياته التي سرعان مت تراجع عنها في 24يونيو و2006بعد ايام من تصريحاته تلك التي قال أكد انه لن يترشح فيها، قبل أن يحسن اللقاء المشترك الذي اختيار مرشحه وينزل بقوة الي الانتخابات ببن شملان الوزير المشهود له بالنزاهة والاقتدار وهو ما جعله يحضئ باحترام وقبول واسع في أوساط اليمنيين تسبب في اهتزاز عرش صالح المتهالك الذي حاول تشويه سمعته كخصم له، م خلال خروجه قبل يوم واحد من الاقتراع ليعلن للناس ان مرافق بن شملان ينتمي للقاعدة بعد أن كان قد اختار التوقيت ليربك الشعب ويبث الخوف في الناس من المرشح بن شملان لكن الانتخابات أحدثت هزة أرضية في جدار حكم الأسرة وكان درسا قاسياً تلقاه صالح من خصومه الذين اجتمعوا عليه وأصبحوا يشكلون جهة واحدة وأصبح صالح واسرته يمثلون جهة أخرى، قبل أن يتم إعلان فوز صالح قبل الانتهاء من عملية الفرز، من قبل حليفه الاعلامي القوي “عبده الجندي” الذي كان يومها المسئول الإعلامي للجنة العليا للانتخابات قبل أن يتضح موخرا ان الذي فاز فيها كان الراحل فيصل بن شملان وليس صالح كما اكد ذلك اللواء علي محسن في تصريح متلفز بثته قناة الجزيرة، واعترف فيه علي محسن لأول مرة بعد انضمامه للثورة عقب مجزرة جمعة الكرامة:” ان صالح هدد يومها باحراق صنعاء اذ لم يتم إعلان فوزه في تلك الانتخابات “.

وعاد مجدد صالح الى كرسي الحكم ليواصل ماوصفها السياسيون بـ”عنجهياته وأكاذيبه المستمرة، بدء من تهربه المفضوح من تنفيذ حتى عشرة بالمائة من برنامجه الانتخابي الذي تقدم به يومها للشعب الذي يعيش اليوم بلا كهرباء حرارية ولا كهرباء بطاقة نووية ولا سكة حديد ولم تنتهي البطالة التي قال انها ستنتهي بحلول 2007م وانما تضاعفت بعد هذا التاريخ وأصبح صالح غير صالح للحكم كماقالها شباب وشعب اليمن مطلع العام المنصرم 2011م.

الربيع العربي

بعد بدء ثورات الربيع العربي في تونس وانتقالها الي مصر، كان من الطبيعي ان تكون المحطة الثالثة هي اليمن خصوصا وأن الحالة السياسية تشهد جمودا كبيرا بعد أن تم الإعلان في 11ديسمبر2010م عبر الكتلة البرلمانية لحزب الموتمر الشعبي العام عن تعديلات دستورية تسمح لصالح بالترشح لولاية رئاسية جديدة بل ذهب رئيس كتلة الموتمر سلطان البركاني الي ما هو ابعد من ذلك حيث أعلن ان فترة الرئاسة لن تحدد بمدة زمنية وهو ما اشتهر حينها بقلع العداد أمام صالح ،ودخل اللقاء المشترك بحوارات مع صالح انتهت بالفشل نتيجة للكذب المتواصل لصالح ومراوغاته التي وصلت إلى أنباء تفيد ان صالح غضب في وجه عبدالكريم الارياني مستشارة السياسي وقال له (زادوا عليك المشترك) قبل أن رمي بورقة الاتفاق إلي وجه الارياني) وفق تلك الأنباء التي أكدت أنسداد أفق الحوار بين الجانبين وبلوغها إعلان المشترك انه سينزل إلي الشارع في 3فبراير وهو ما سمي بيوم الهبة الشعبية وكان الربيع العربي قد دق الأبواب في تونس واقتلع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14من يناير وهروبه الي السعودية بعد ان رفضت استقباله فرنسا وكثير من دول اوربا لتضطر السعودية إلى استقباله كلاجئ سياسي، لتتواصل بعدها ثورات الربيع العربي ووصولها الي الشعب المصري الذي فجر ثورة عارمة ضد المخلوع حسني مبارك بعد أن نجحت الثورة عليه في 25يناير واحتجازه للمحاكمة.

وكان الشباب اليمني حينها قد نضموا أول احتجاجاتهم أمام جامعة صنعاء وتم الاحتفال بنجاح الثورة التونسية وكذلك المصرية ليبدءا العمل بثورة اليمن التي اشتعلت في 11يناير والبعض يؤرخ لها من 3فبراير لكن الإحداث تسارعت ونزل الشباب ليعتصموا امام جامعة صنعاء لمطالبة صالح بالرحيل وقبل أن يرفع الشباب سقف مطالبهم الي الرحيل وهو مارد عليه صالح باعلان ان اليمن ليست تونس وليست مصر ودخل بعدها بحالة من الهستريا السياسية كمايرى متابعي المشهد اليمني، الذين يرون ان تلك المرحلة بدات باعلانه أن امريكا هي من تدير الاحتجاجات من غرفة في تل أبيب، قبل أن يعتذر بعدها للأمريكان، قبل أن يبدا مرحلة الاستعداد لمواجهة المرحلة القادمة باستقدام بلاطجة واستخدام العنف المفرط ضد المحتجين والتي بلغ ذروته في جمعة الكرامة 18مارس التي راح ضحيتها أكثر من 52شهيدا وسبع مائة جريح

وكانت هذي الحادثة كفيلة بإنهاء حكم صالح خصوصاً بعد أن تسببت في نسف نظامه من خلال تقديم أركان في حكمه استقالاتهم ابتداء بقائد الفرقة الأولي مدرع الذي يعتبر العمود الفقري لصالح حيث أعلن انضمامه لثورة الشباب، وكذلك أعلن مجموعة من قادة الجيش والسلك الدبلوماسي ومجموعة من الوزراء أعلنوا استقالاتهم من الحكومة، وكان النظام في مرحلته الأخيرة لولا أن صالح تقدم بطلب إلي السعودية لتتدخل ووضع آلية ومبادرة وطلب من السعودية، أن تتقدم بها وفعلا تقدمت دول الخليج بمبادرة تم تعديلها أكثر من ثلاث مرات بناء علي طلب صالح ..

في3يناير جمع صالح أنصاره في ميدان السبعين في جمعة الأمن والأمان وشباب الثورة أعلنوا جمعة الوفاء لتعز الصمود لكن انفجاراً هز دار الرئاسة أسفر عن إصابة الرئيس السابق، ووزراء وكبار رجال الدولة بهذا الحادث الذي تم في مسجد النهدين وتم نقل صالح وكبار مسؤولي نظامه فجرا إلى المملكة العربية السعودية وضل فيها قرابة أربعة أشهر لتلقي العلاج ووصل صنعاء في 23سبتمبر دون أي يعلم أحد متى وصل ولم يتم استقباله، ووصل بطريقة مهينة كسرت كبرياء صالح لكن صالح بعد أن نجى من الحادث ضل يماطل في توقيع الإتفاق الذي يقضي بتسليم السلطة لنائبة عبد ربه منصور هادي وضل يكذب ويماطل في التوقيع، لكن الضغط الخارجي العربي والدولي ازدادت حدته وأصبح أمام صالح إما أن يوقع علي نقل السلطة بشكل سلمي وسلس أو ملفه سيتم نقله إلى محكمة الجنايات الدولية، ولو حلت بعض الدول بتجميد أمواله ومنعة من السفر، وهو ما اضطره إلى التوقيع علي المبادرة الخليجية في العاصمة الرياض في 23/11/2011 وقع صالح بحضور العاهل السعودي وسفراء دول دائمة العضوية، وعبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي وجمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ المبادرة الخليجية، وبهذا التاريخ تم الإعلان رسمياً عن رحيل صالح عن الحياة السياسية تماماً، ولكن بقيت هناك تحديات إزاحة بقايا نضامه وأسرته، فقد انتفض ضباط وصف وجنود القوات الجوية التي يقودها محمد صالح الأحمر، وقام احد الضباط برشقه بالحذاء وما يزال الاعتصام قائم حتى هذي اللحظة أمام قيادة القوات الجوية للمطالبة برحيل شقيق صالح..

يبدو أن صالح بعد أن سافر لتلقي العلاج في أمريكا، وإجماع العالم كله علي رحيله، والبدء بمرحلة جديدة قد انتهت عنده الطموح التي كانت سبب في أزمات اليمن واعتقد أن علي الرئيس السابق أن يأخذه أسرته كاملة، دون استثناء ويعيشوا بعيدا عن اليمن حتى ترتاح من تركاته وحتى يستطيع الرئيس الجديد عبد ربه، أن يحدث نقلة نوعية في اليمن ويخرج اليمن من النفق المظلم الذي أدخلنا فيه صالح .

الانتخابات وتنصيب هادي

في يوم 21فبراير خرج اليمنيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المبكرة لمرشح التوافق الوطني عبد ربه منصور هادي، وفعلاً حققت الانتخابات نجاحات منقطعة النضير وحصل المرشح الوحيد علي نسبة 99.8% من عدد المصوتين وتم إعلان فوزه من قبل اللجنة العلياء للانتخابات يوم الجمعة الماضي، وكان يوم السبت هو يوم إعلان تنصيب الرئيس الجديد وإدارة اليمن الدستوري أمام مجلس النواب والشورى، وكان يوماً تاريخياً في اليمن، أنقذ اليمن من الدخول من أتون حرب أهلية كانت تلوح في الأفق.

علي عبد الله صالح الذي كان في الولايات المتحدة الأمريكية عاد فجر السبت إلى مطار صنعاء، كما تم إعلان أن يجب تسيلم السلطة سلمياً في القصر الجمهوري، وهو الأمر الذي رفضه اللقاء المشترك، لأن ذلك سيظهر للعالم أنة سلم السلطة سلمياً وليس بفعل الثورة أياً كانت نوايا صالح فقد أصبح اسم علي عبد الله صالح شي من الماضي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s