اللواء علي محسن سلم قتلة «جمعة الكرامة» للسجن الحربي وصالح أفرج عنهم وقدموا للمحاكمة على انهم فارين من وجه العدالة

نشرت صحيفة الجمهورية حواراً مع مع المحامي/ محمد ناجي علاو رئيس منظمة هود للدفاع عن الحقوق والحريات كشف خلالها عن تفاصيل التحقيقات في مجزرة جمعة الكرامة التي ارتكبتها قوات صالح بحق شباب الثورة وسقط خلالها 52 شهيداً وعشرات المصابين… المصدر أونلاين يعيد نشر الحوار

ــ عام مضى على مجزرة جمعة الكرامة الشهيرة التي يصادف اليوم ذكراها الأولى ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيلها.. قراءتك للعملية؟
من الطبيعي أن تكون تفاصيلها غامضة حتى الآن، لأن الأجهزة التي تولت التحقيق هي الأجهزة التي تولت القتل وتورطت فيه، ثم إن جهاز النيابة يتولاه أركان حرب القضاء، والنيابة العامة يتولاها ضباط من الشرطة من بعد الأستاذ محمد البدري الذي كان هو المدني الوحيد بعد المؤسس الأول إسماعيل الوزير، وإلى الآن تدار من قبل ضباط الشرطة، والأصل أن جهاز النيابة العامة رقيب على أجهزة الشرطة باعتباه من أجهزة الضبط القضائي، والقواعد الدولية وكذا النظام لدينا في عهد الرئيس إبراهيم الحمدي رحمه الله ينص على أنه لا يتولى أحد السلطة القضائية إلا أحد أبنائها..

ــ ما الذي حصل بعد ذلك؟
الذي حصل بعد ذلك أن انحرفت النيابة العامة وأصبحت جزءا أو كناسة لوساخات السلطة، تسوغ اعتقالاتهم التعسفية، تسوغ جرائم القتل التي يقومون بها، وأتت الثورة الشعبية والنيابة على هذا المنوال، وكان الدكتور عبد الله العلفي النائب العام السابق قد أفاق من هذه المسألة وهزت جمعة الكرامة ضميره وخاصة بعد أن زار المستشفى الميداني وشاهد الضحايا، وأخذ قرارا في نفسه أن يمضي في تحقيق جاد، وقد رأى في البداية أن يقدم استقالته احتجاجاً على هذه المجزرة، وكتبها بالفعل، إلا أني وبعض الإخوة أقنعناه بعدم تقديم استقالته طالما وقد صارت لديه قناعة بأن هذه الجريمة تحتاج إلى تحقيق جاد، فالأولى أن يبقى، هو اتخذ موقفا إيجابيا جدا، فدفع ثمنه في أن تمت إقالته من منصبه، كنا نريده أن يبقى في منصبه ليبين الحقائق ويكشف ولو جزءا منها، وكنا نعلم سلفا أنه لو اتخذ موقفا مشرفا فإنه سيقال، ولكن ليكن، ولتتم إقالته أحسن من أن يستقيل هو، هو تصدى لهذا الملف وبشجاعة، وبدأ يباشر التحقيقات حتى وصلت إلى بعض الرؤوس الكبيرة، وإن كانت ليست من الصف الأول أو حتى الثاني، كمسئولين كبار في السلطة القضائية.. كمحافظ..كقادة في الأمن المركزي، وكان المفترض أن يصل إلى قائد الأمن الأمن المركزي وأركان حرب الأمن المركزي ثم الجهة السياسية المسئولة عن هذا الموضوع، وعندما وصل إلى إلى هذا الحد، وبعد رفضه لقانون الطوارئ تمت إقالته، وكان أن طلب منه تقرير لعرضه على مجلس حقوق الإنسان الذي كان يزمع أن يناقش الحالة الحقوقية بعد جمعة الكرامة فرفض ذلك وصرح أيضا أن وزارة الداخلية تخفي كثيرا من المعلومات ولا تتعاون مع النيابة العامة، فتجمعت العواصف حوله وأدت إلى إقالته على الرغم من أنه ضابط شرطة وهذا يُحسب له. وقد بدا بعد جمعة الكرامة غير ما كان قبلها. هو طلب منه تقديم تقرير يبرر الجناة في جمعة الكرامة فرفض ذلك. المهم عصف به وأُتي بالنائب العام الجديد الذي أتى على ملف كان قد أعده فريق من المحققين المدنيين للأسف الشديد والذين ليسوا من الشرطة في الأساس، وقد خربت ذممهم ولم يستطيعوا حقيقة أن يصلوا إلى الحقيقة، وتفاجأنا مؤخرا بأن من قدمناهم شهودا على القتلة وعلى من كان يطلق النار على الناس يتحولون إلى متهمين ويفرج عن القتلة الحقيقيين الذين كان قد قبض عليهم الناس في جريمة مشهودة، وصار الشاهد متهما والقاتل خارج السجن، هذه هي المشكلة، ولذلك قلنا ما لم يتحرر القضاء من سيطرة العسكر واحتكارهم للسلطة التنفيذية فلا نأمل في عدل ولا في حرية ولا في دولة مدنية، والآن القضاة مضربون منذ شهرين، ومع ذلك لم يتحرك لا القوى السياسية ولا الساحات ولا المجتمع المدني ما كان يجب عليهم أن ينتصروا لحرياتهم رغم المطالب الحقة للقضاة، وهي فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية، القضاء ليس إلا شعبة من شعب الأمن التي تتبع الرئيس السابق على عبد الله صالح.

ــ القتلة تم القبض عليهم وهم متلبسون بالجريمة في مسرح الجريمة نفسه وتم تسليمهم للجنة التنظيمية للثورة ومن ثم إلى الفرقة الأولى مدرع..؟
تم القبض عليهم من قبل المتظاهرين والمعتصمين أنفسهم، ودفعوا للقبض ضحايا لأنهم دخلوا للقتلة إلى ثكنتهم التي قتلوا المتظاهرين منها، وكانت شجاعة نادرة أن اقتحموا على القتلة متارسهم وهم يطلقون النار عليهم، هذه التضحية الكبيرة ذهبت إلى النيابة التي عصف بنائبها العام، وأتى النظام بنائب عام جديد قد أعد ملفا عكسوا فيه الحقائق وتعسفوها..على أية حال سلموا إلى اللجنة التنظيمية ومنها إلى الفرقة الأولى مدرع، جلسوا فيها قرابة خمسة عشر يوما حقق معهم النائب العام الدكتور عبد الله العلفي وهم في الفرقة بنفسه، وكان من ضمن الأخطاء التي ارتكبها اللواء علي محسن حقيقة أنه سلم هؤلاء إلى السجن الحربي، بناء على إلحاح من النائب العام رغم أني نصحتهم أن الناس في حالة ثورة وأن الأمن الآن هو ضد الثورة وأنه لا يمكن أن تسلم وتعيد القتلة إلى من أرسلهم للقتل، أنا أذكر في هذا الموقف الموقف الشجاع للعميد عبد الرحمن حنش مدير أمن العاصمة الذي شهد شهادة حق وبين حقائق كثيرة ولذلك بعد خروجه من الشهادة بيوم واحد تم عزله وتم استبداله بمدير أمن جديد الذي كان مدير البحث الجنائي والذي هو يد السلطة ومن الأيدي السيئة للأجهزة الأمنية، العميد عبدالرحمن حنش يجب أن نذكر له هذا الموقف الشريف، وأيضاً ضابط آخر لقبه: الرداعي شهد شهادة حق والملف موجود، فعلي محسن وبناء على إلحاح من النائب العام وهو خطأ على الرغم من موقفه الإيجابي والمحايد أعاد القتلة إلى من أرسلهم للقتل إلى السجن الحربي، والسجن الحربي تحت سيطرة علي عبدالله صالح وهذا خطأ فادح من اللواء علي محسن ومن الدكتور عبدالله العلفي أدى هذا الخطأ إلى أن تنحرف القضية تماما، رغم أن المقبوض عليهم كانوا من القتلة المباشرين، وهم أشخاص عاديون.

ــ كم كان عددهم؟
سبعة عشر شخصا حسبما أذكر.

ـــ وأطلقوا من السجن كاملا؟
أطلقوا من السجن كاملا، وقدموا بعد ذلك فارين من وجه العدالة، تم الإفراج عنهم عمدا ليتم تقديمهم بعد ذلك فارين من وجه العدالة في الوقت الذي تم فيه القبض على الشهود وكنا نرى عدم فتح ملف الشهود لأن الشهود سيتم ملاحقتهم من قبل الأجهزة الأمنية، الثورة لا زالت في بدايتها، والنيابة ليست مسيطرة على شيء، وهي مخترقة.

ــ هل قدمتم كل الشهود الذين هم مطلعون على القضية أم بعضا منهم؟
الحقيقة قدمنا البعض منهم فقط كتجربة، وتوقفنا بعد أن يتم نقل القتلة إلى السجن الحربي حسب الاتفاق مع اللواء علي محسن، وشعرنا بعدم الجدية، ثم عزل النائب العام وتم تغييره، وانحرف الملف، وهو موجود الآن في المحكمة، وهم يريدون أن يقولوا للمجتمع الذي يمكن أن يأخذ هذا الملف أي لحظة إن القضاء الوطني قد قام بواجبه، لأن من شروط الملاحقة الدولية ألا يكون القضاء الوطني قد تصدى للقضية، طبعا هم لا يدركون أن التصدي الخاطئ يجعل الباب مفتوحا في الذهاب للمستوى الدولي..

ــ هل القتلة معروفون لديكم وموثقون بأسمائهم وصورهم؟
موثقون بأسمائهم وصورهم وشهادة الشهود الذين قبضوا عليهم بمسرح الجريمة.

ــ طيب الآن وقد صارت الحكومة بأيدي المعارضة تقريبا وخاصة الأمن والقضاء أين موقفكم؟
من قال: إن الأمن والقضاء بأيدي الحكومة؟ ما زالت بأيدي أولاد علي عبدالله صالح..

ــ عفواً.. القاضي مرشد العرشاني واللواء الدكتور عبد القادر قحطان من أولاد علي عبدالله صالح؟!!
وزير العدل ليس إلا شخصا واحداً في مجلس قضاء مكون من رئيس مجلس القضاء الأعلى، من النائب العام، من رئيس هيئة التفتيش القضائي، من أمين عام مجلس القضاء، هؤلاء كلهم معينون من علي عبدالله صالح، هؤلاء كلهم يدينون بالولاء لولي النعم، هؤلاء قد عاشوا وتربوا وترعرعوا ووصلوا إلى مناصبهم بفضل اختيار علي عبدالله صالح لهم. أي ولاء سيكون لهم للثورة؟ القضاء اليوم كله متوقف عن العمل، وأهم طلب له أن يقال هذا المجلس، ويعين مجلس مؤقت حتى يتم تعديل قانون السلطة القضائية ليختار القضاة بأنفسهم أعضاء مجلس القضاء كما هو الحال في أي دولة ديمقراطية، الخلل أصلا في بناء السلطة القضائية كما قلنا إنها شعبة من الشعب الأمنية والسلطة التنفيذية، هذا بالنسبة لوزير العدل، أما بالنسبة لوزير الداخلية فمن يقود الداخلية نجدة ومخابرات ومتابعات إرهاب..؟

ــ لماذا لا يقيل الوزير من يعمل خارج الدستور والقانون؟
الوزير اليوم لا يستطيع أن يحمي نفسه، ولذا أنا أقول: على حكومة الوفاق الوطني من المعارضة وخاصة في الوزارات الحساسة إما أن تقدروا على عمل شيء أو عليكم أن تعودوا إلى منازلكم حتى لا تنطلي هذه الكذبة على أحد، أنتم تتحملون وزر ما يسمى حكومة بدون أن تقدموا أي إيجابية.

ــ يبدو أن الخلل ذاتي عندهم..؟
ربما، وربما أن عندهم أملاً من باب لعل وعسى وأن يتم شيء ما، خاصة بعد هيكلة الأمن والجيش وأن يؤتى بقيادات جديدة لها ولاء للوطن وليس ولاء للحاكم السابق، هذا مسألة وقت، أنا أقول إن حكومة الوفاق الوطني برمتها إن لم تستطع أن تنجز شيئا فعليها أن تحمل الراعي الدولي مسئولية أي انهيار يمكن أن يحدث وقد لا تتحمله البلاد، ولاعتبار أن علي عبدالله صالح ما زال هو الذي يدير البلاد من خلال أولاده وأنسابه وإخوانه، ولا يزالون هم الذين يسيطرون على مفاصل الجيش والأمن ولا يمكن أبدا أن يتم الدخول لا في حوار وطني ولا في إصلاح سياسي ولا في إصلاح المؤسسة القضائية والأولاد هم الذين لا يزالون يمسكون بالمفاصل الحقيقية للأمن والجيش والقضاء..

ــ لنعد إلى جمعة الكرامة وتفاصيلها الأولية.. هل تمت بعفوية تامة من قبل القتلة المباشرين أم إن العملية تم الترتيب لها من قبل شخصيات كبيرة؟
العملية تم ترتيبها من قبل ضباط الأجهزة الأمنية وهم معروفون وسواء كانوا يشغلون مناصب بعيدة جغرافيا عن منطقة القتل أو قريبة وبعضهم في القضاء وبعضهم من الأجهزة الأمنية، القناصات والأسلحة والمتخصصون في القنص هؤلاء من القوات الخاصة ومن الحرس الجمهوري، حتى الخندق الذي عزلوا به المتظاهرين كان واضحا أن الواجهة الأولى كانت من البلك ثم فاصل ثم مواد بلاستيكية قابلة للاشتعال، ثم فاصل، ثم مواد قابلة للاشتعال، ثم فاصل ثالث، يعني خط “بارليف” الذي أقامه الأمن!! تم الإعداد الكبير له، وتم ترتيب القناصة حول هذا الخط، وحصلت المجزرة، وكانت معدة وهذه بشهادة عبد الرحمن حنش..

ـــ ما هي شهادة عبد الرحمن حنش؟
أولا النيابة العامة كانت الغسالة التي أدت إلى إخفاء وطمس الحقائق.. وحنش تحدث عن مسئولية القيادات الأمنية وعملية توجيهها.

ــ هل هناك شخصيات كبيرة مدنية أخرى مشاركة إلى جانب الشخصيات العسكرية؟
الشخصيات العسكرية كانت هي الأساس، وقد يكون كذلك، ليس ببعيد، الشهادات التي اطلعت عليها وقد شاركت أنا كمحام عام تركز في الأساس على الجانب التنفيذي للعملية الذين كانوا مسئولين عن الأجهزة الأمنية والتخطيط للعملية قبلها، وقد تمت في بيت أحد الضباط من جهاز الأمن الذين يشغلون مواقع مدنية..

ــ من القضاء أم من غيره؟
من القضاء أو من غيره.

ــ تستطيع أن تذكرهم بأسمائهم؟
أتحفظ على ذكر أسمائهم، وهم معروفون وموجودة أسماؤهم في ملف القضية، وهم يعرفون أنفسهم. ولو كنت في مواقعهم لتركت هذه المناصب واستقلت حياء وخجلا قبل أن أُفضح على الأشهاد.

ــ القتلة هل هم شخصيات مدنية أم عسكرية؟
طبعا، بعضهم وجدت معهم بطائق عسكرية، وبعضهم وجدت معهم بطائق مختلفة.. مدنية، عمال غير ذلك، المسألة مرتبة أمنيا، لا يمكن أن يأتي برتبته وببطاقته العسكرية، المسألة واضحة.

ــ برأيك لماذا أصر اللواء علي محسن على تقديمهم إلى السلطة وهو يعلم أنها خارجة عن سيطرة الثورة والثوار، وواقعة تحت سلطة خصمه السياسي وأتباعه؟
ربما كان يثق في أن النيابة نيابة صحيحة..

ــ هو لا يعرف حقيقتها من سابق؟
يعني.. يعني..!! خطأ فادح!! وأقول له اليوم وبعد مرور سنة بأن ذلك كان خطأ فادحا.

ــ إلى أي حد يتحمل المسئولية في ذلك..؟
هو أدرى.

ــ هل هناك شخصيات أخرى معه اقترحت وساعدت على تسليم الجناة إلى أجهزة السلطة؟
لا.

ــ ولا النائب العام؟
واضح النائب العام تم الضغط عليه ضغطا شديدا، أولا علي عبدالله صالح ضغط على النائب العام، ومعه القيادات الأمنية، والنائب العام ضغط على علي محسن ضغطا شديدا واعتبر أن وجودهم في الفرقة مخالف للقانون وأنا أتساءل: الناس في ثورة.. فأي قانون يتحدثون عنه؟ هؤلاء قتلوا ثوارا. هل يمكن أن نرسل القتلة إلى من أرسلهم إلى القتل؟!!

ــ كانت تسريبات أمنية عقب أحداث جمعة الكرامة قد عزت الفعل إلى الحوثيين وإن بطرف خفي؟
لا علاقة للحوثيين بذلك، أنا مطلع على ملف القضية، والحوثيون لا علاقة لهم بذلك، لا في ملف القضية ولا في الشهادات التي سمعناها.

ــ حضرت قوات الأمن في وقت متأخر ولكنها لم تتخذ أي موقف وأنا مطلع على بعض تفاصيل الحضور والمغادرة وكيفيتها.. بم تعلل ذلك؟
كان قد رتب للأمر والقناصة والقتلة هم من سيقومون بالمهمة حتى تقول السلطة أو وزارة الداخلية بأننا بريئون من هذه الجناية أتوا بهؤلاء المجندين المستجدين بالعصي وجعلوهم يقفون عاجزين عن فعل أي شيء، وهذه وردت في شهادة العميد عبد الرحمن حنش مدير أمن صنعاء، وقال بأنه قد حذر وبلغ، وتفاجأ بأن الذين أتوا هم جنود مستجدون لا خبرة لهم في عملية فض النزاع حتى لا خبرة لهم في التعامل مع العصي، وهذه مسألة مقصودة، وكان يقف خلفهم الأطقم العسكرية في جولة كنتاكي على بعد عشرات الأمتار قوات مدربة وخبيرة في مكافحة الشغب، وكانوا يسمعون القتل وهم في جولة كنتاكي ويرون اشتعال النار

ــ كخبير قانوني ومحام.. المسئولية من يتحملها بدرجة رئيسية؟
المسئولية تطال مباشرة تخطيطا وتنفيذا ومساعدة سابقة ولاحقة الأمن المركزي، وزير الداخلية في حينه، قوات الحرس الجمهوري، حتى علي عبدالله صالح.

ــ طيب.. العميد يحيى محمد عبدالله صالح قبل يومين وعلى قناة العقيق نادى بسرعة الكشف عن قتلة الثوار والمتظاهرين في جمعة الكرامة، واتهم علي محسن بقتلهم؟
هو القاتل. وقواته من حمت القتلة، هو من رتب ودبر، أين كان وقت القتل؟ وأين كانت قواته؟

ــ قواته حضرت؟
حضرت بعد القتل. وبعد تنفيذ العملية، هل قبضوا على شخص قاتل؟ يحيى صالح يكذب على نفسه قبل أن يكذب على الناس.

– يقال إن قيادة المعارضة كانت على علم مسبق بهذه الأحداث من خلال أخبار تسربت إليهم من سابق؟
لا أعتقد أن المعارضة عندها قدرة على اختراق الأجهزة الخاصة داخل أجهزة أولاد علي عبدالله صالح، قوات العائلة هي الأدرى، وهي التي خططت بسرية كاملة، لا أعتقد أن المعارضة كان لهم علم مسبق بذلك. لم يكن أحد يتوقع أن يصل الأمر إلى تلك البشاعة والإجرام.

– الآن الجمهور يريد معرفة آخر محطة رست عليها القضية؟
هي الآن في البرزخ معلقة ضائعة أمام قاض لا يستطيع أن يعمل شيئا، في محكمة غرب الأمانة، قاض لا يزال يعيش رهاب أولاد علي عبدالله صالح، الذين يرهبون الناس وهم ممسكون بزمام الأمور وبزمام النيابة العامة. الملف ابتسر وشوه ومن المضحك جدا أن نقول إن هناك قضية ينظرها قضاء تم صناعته من قبل أجهزة النيابة العامة والتي لا تزال مستلبة من قبل أجهزة الأمن حتى اللحظة.

– هل سيؤثر هذا على مجرى العدالة للقضية؟
أي عدالة؟ لم يكن هناك مجرى للعدالة. هناك مستنقع للعدالة. هل نستطيع أن نعمل مجرى من مستنقع؟! عندما يجفف مستنقع العدالة ستجد القضية طريقها للحل بعدالة. أما في ظل هذه الأوضاع الحالية وفي ظل توقف القضاة عن العمل مطالبين بإصلاحات حقيقية وعودة الجنرالات إلى ثكناتهم.. لا أعتقد أننا سنرى بصيص أمل من عدالة. نحن قاطعنا الحضور فيها وكل المحامين قاطعوا حضور الجلسات لأنها مسرحية هزلية يصعب على أي شخص يملك أدنى إحساس من الحق والمسئولية أن يشارك في إخراجها.

ــ الكلمة الأخيرة؟
لا عدالة بدون قضاء مستقل. يا إعلام.. يا حكومة.. يا عبدربه منصور هادي..يا من أوصلتكم الثورة إلى مناصبكم عليكم بالوقوف وقفة رجل واحد لإصلاح القضاء، بدءا بإقالة مجلس القضاء الأعلى وتعيين مجلس قضاء مؤقت وجعل القضاء سلطة مستقلة لا جنرالات فيه..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s