قلق من تحولها إلى ميادين صراع بين مكونات الثورة ورشة عمل في صنعاء تناقش رفع الاعتصامات وإخلاء الساحات، وتحول التكتلات الثورية إلى منظمات مجتمع مدني

أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، الدكتور فؤاد الصلاحي، بأن الأحزاب السياسية أجهضت المسار الثوري بالمبادرة الخليجية التي أنقذت النظام من السقوط الحتمي وأعادت الاعتبار إليه من خلال حصانة كاملة لجميع رموزه.

واعتبر الصلاحي في ورشة عمل نقاشية عقدت أمس بصنعاء تحت عنوان «مستقبل الساحات بعد انتخابات 21 فبراير»، بأن هذا شكل اعتداء على الثوار والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل أهداف عالية المكانة والقيمة السياسية والأخلاقية في تعبيراتها ولا مجال معها إلا بالتغيير السياسي الشامل، مشيرا إلى أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تشكيل حكومة الوفاق أو المحاصصة الحزبية وما سبقها من التوقيع على المبادرة والقبول بكل آلياتها التنظيمية فإن بقاء الساحات والسيطرة عليها من أطراف محدد وشل فاعليتها من قبل هؤلاء إنما يعني في دلالاته استمرار الاتكاء على الشباب في مساومات حزبية وعسكرية وقبلية لا فوائد تعود منها على الشباب وثورتهم.

وبناء على ذلك، قال الصلاحي بأن الساحات لم تعد تقوم بوظيفتها الثورية والسياسية، ورأى بأنه لا بد من رفع الساحات واعتماد منظورات جديدة في العمل السياسي والثوري، مشيرا إلى أنه لا بأس في أن يخرج الشباب من الساحات ويفكروا في آليات وأساليب جديدة تعتمد استخدام الساحات والنزول إليها بين الحين والآخر في إطار منظومة متكاملة من الآليات والأساليب المنظمة التي تمارس ضغوطا على الرئيس وحكومته لاعتماد التغييرات التي أعلنتها الثورة منذ بداية مسارها.

من جانبها أشارت رئيسة مركز الإعلام الثقافي، وداد البدوي إلى أنه تم تنظيم هذه الورشة بعد أن اتضح بأن الساحات حاليا لم تعد فاعلة وقادرة على رسم السياسات، وكسب مزيد من أهداف الثورة.

من جانبها دعت عضو مجلس الشورى الشباب، فاطمة الضالعي إلى ضرورة عقد مؤتمر عام للساحات، معبرة عن قلقها من أن تتحول الساحات إلى ورقة ضغط ضد الشباب فيما بينهم، وقالت بأن الساحات كانت مثالا للوفاء والشجاعة والوئام والصدق ولكنها اليوم لغمت بأجهزة الأمن، مدللة على ذلك بانتشار المشاجرات والمشاكل بين الثوار.

وقالت الضالعي: نحن مستعدون أن نسلم الساحة لكن بشرط أن يسلمونا بدلا عنها السبعين.

من جانبه اعتبر رئيس الهيئة العامة للكتاب، عبد الباري طاهر، النظام الجديد هامشا وليس متنا، وقال «لا زلنا نتنفس هواء النظام القديم من خلال الفوضى والمشاكل الأمنية فيها.

وشدد الشباب المشاركون في الورشة على ضرورة بقاء الساحات من أجل تحقيق أهداف ومطالب الثورة الشبابية كاملةً، فيما رأى البعض الآخر أن الثورة لا يجب أن تنحصر في ساحة بل يجب أن تخرج من هذا الحيز إلى مختلف المؤسسات والمرافق من أجل بناء دوله مدنية وبعيداً عن الساحات على أن تبقى للساحات رمزيتها كوسيلة وليست غاية.

من جانبه قدم عضو اللجنة التنظيمية مانع المطري ورقة عمل أكد فيها على ضرورة تحويل كل التكتلات الشبابية والثورية في الساحة إلى منظمات مجتمع مدني تقوم بدور الرقابة الشعبية على عمل الهيئات المسيرة للمرحلة الانتقالية، مشيرا إلى ضرورة تبني مشروع إعادة تأهيل وتعويض المتضررين من سكان الأحياء المحيطة بساحة التغيير

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s