طفلة لبنانية كانت أول من توفي من الناجين أسماء العرب في سفينة الـ«تايتنك» ولغز بين مصري وثري أمريكي

شاب مصري عمره 27 سنة هو أشهر مسافر عربي في “تايتنك” التي كانت تقل 92لبنانياً، ممن تنشر “العربية.نت” لائحة بأسمائهم مع هذا الموضوع الأخير عن السفينة لمناسبة مرور 100 عام على كارثتها.

ا

لسبب أنه كان على السفينة برفقة أحد مشاهير الأمريكيين وزوجته، لذلك ما أن تضع اسمه في خانة البحث على الإنترنت حتى ترى عشرات الصفحات تأتي على ذكره كشاب “وسيم وجميل” وتتطرق إليه بفقرة أو أكثر ضمن موضوع هو أصلا عن الثري الأمريكي الذي دعاه ليرافقه في الرحلة على “تايتنك” واشترى له تذكرة بالدرجة الأولى سعرها 76 جنيها استرلينيا و14 شلنا و7 بنسات، أي ما قيمته 8 آلاف دولار هذه الأيام، وهو الذي كان راتبه السنوي 60 إسترلينيا.

المصري هو Hammad Hassab بحسب ما يكتبون اسمه في لائحة من كانوا على متن “تايتنك” المنكوبة. أما هو فكان يكتبه Hamad على بطاقته الشخصية، في حين تعتقد “العربية.نت” أن اسمه الحقيقي هو حمد حسب الله، ويكتبون بأنه كان دليلا يرافق السياح ومترجما، أو “ترجمان” كما كان المصريون يسمون المشتغلين بهذه المهنة قبل 100 عام.

لذلك كان حسب الله يمهر بطاقته الشخصية بكلمة Dragoman أسفل اسمه عليها، كإشارة لعمله الذي كان يتقاضى عنه 1.25 جنيه استرليني بالأسبوع من شركة “توماس هوك وأولاده” وهي بريطانية للسياحة والسفر وكان فرعها بالقاهرة داخل فندق شبرد المجاور لميدان التحرير، طبقا لما قرأته “العربية.نت” عن عمله فيها.

وكان المليونير هاربر بعمر 48 سنة حين قام في شتاء 1912 بجولة سياحية هو وزوجته التي تكبره بعام، ونزلا في شيبرد حين وصلا الى القاهرة للسياحة، وطلبا مرافقا ومترجما من مكتب “توماس” الذي كلف حسب الله بالمهمة، وحين انتهت السياحة وقررا العودة الى الولايات المتحدة، قال هاربر لحسب الله “من باب المزاح” إنه إذا رغب بالسفر معهما الى أمريكا فأهلا وسهلا، ورد حسب الله المزاح بأحسن منه وجعله جادا، فوافق هاربر على السريع.

أول من هرع إلى موقع زوارق النجاة

                                                                                 هنري هاربر

سافروا أولا الى باريس، وفيها اشترى هاربر كلب جرو سماه “صن ين سن” على اسم ثائر وناشط سياسي صيني كان بدءا من 1911 ذائع الصيت، ثم توجه الجميع الى مدينة شيربورغ، وهنا ك من مرفئها الذي صعد منه 92 لبنانيا الى “تايتنك” يوم الأربعاء 10 أبريل/نيسان 1912 صعدوا هم أيضا إليها، فأبحرت الى مرفأ “ثاوثهامبتون” بجنوب إنكلترا، ومنه الى آخر إرلندي لتقل بعض الركاب، ثم الى نيويورك حيث واجهت على الطريق مصيرها المأساوي المعروف.

كل شيء كان طبيعيا خلال الرحلة، الى أن حدث بعد 4 أيام ما اهتز له العالم:

السفينة التي بناها 15 ألف عامل في 3 سنوات ترتطم بجبل جليدي قبل ثلث ساعة من منتصف ليل الأحد 14 أبريل/نيسان 1912 وبعد ساعتين و40 دقيقة ابتلعها الأطلسي، ومعها ابتلع 1517 من 2223 كانوا فيها وجرفهم الى مثوى عميق 3733 مترا تحت مياه كانت درجة برودتها 2 تحت الصفر.

نجا هاربر وزوجته وحسب الله والكلب لأنهم كانوا أول من هرع الى موقع زوارق النجاة، والدليل أن المركب الذي أقلهم هو الرقم 3 من بين 20 زورقا كانت في السفينة، وكان من المفترض عدم السماح لهاربر ولحسب الله بركوبه، لأن الأوامر كانت بنجدة النساء والأطفال أولا.

وعثرت “العربية.نت” أمس على صورة لمركب إنقاذ من “تايتنك” يبدو مرشحا الى حد كبير لنرى فيه صورة حمد حسب الله، الذي لا صورة له في الأرشيفات والإنترنت على الإطلاق، كما لا صورة لزوجة هاربر أيضا. أما هاربر نفسه فله صورة واحدة هي المنشورة الآن.

صورة المركب   

مركب النجاة

 

نرى في صورة المركب التي التقطها “جي دبليو باركر” وهو من طاقم سفينة “كارباثيا” التي أنقذت جميع الناجين من الكارثة، وعددهم 706 أشخاص، رجلين فقط بين عدد قليل من النساء، أحدهم أسمر يجلس بقرب امرأة في حضنها كلب جرو وهي ترتدي قبعة وثيايبا سوداء عليها سترة ضد الغرق. كما نرى رجلين من طاقم “تايتنك” كانا على المركب للتجديف.

ونرى في الجانب الأيسر من المركب الذي تم تصويره حين اقترب من “كارباثيا” رجلا آخر من دون قبعة على رأسه، ولا بد أن يكون هنري سليبر هاربر على ما يبدو. أما الأسمر الجالس الى يمين الصورة بجوار المرأة المحتضنة الجرو فقد يكون حمد حسب الله، في حين أن التي بجانبه قد تكون “ميرا” زوجة هاربر.

تناولوا العشاء لحظة إرتطام السفينة

وكانت “العربية.نت” قرأت أن هاربر وزوجته وحسب الله كانوا يتناولون العشاء في مطعم بالسفينة حين ارتطمت بالجبل الجليدي، ولأنهما من ركاب الدرجة الأولى ومن مشاهير الأثرياء الأمريكيين، فقد تبرع موظف بالسفينة للإسراع بالنجدة وطلب منهم التوجه الى غرفهم وحمل الغالي والضروري منها ولبس السترة الواقية من الغرق، ثم العودة لركوب أول زورق نجاة.

أسرع كل منهم الى غرفته (كان هاربر حجز 3 غرف) والتقطوا على عجل أغراضهم الثمينة، وحين عاد الجميع لركوب زورق النجاة تنبه هاربر الى أنه نسي قبعته، فهمّ للعودة الى جناحه ليأخذها، لكن زوجته، منعته وكذاك موظف السفينة، فقبل على مضض، ولم ينتظر موظف السفينة ليضع في زورق النجاة مزيدا من الركاب، فغادر السفينة بنصف حمولته تقريبا، لذلك يبدو في الصورة فارغا وهو المعدل لحمل 60 شخصا، وهذا هو النص بالإنكليزية لوصف عملية الهروب:

تكبير لصورة المرأة مع الجرو

 

On the night of the sinking Henry and Myra were having dinner. They were then told to go back to their cabin, get dressed warmly, put on their lifebelts and go up to the boat deck. Henry put on an overcoat over his dinner tuxedo and Myra put on a black fur coat over her sparkly dinner dress. She grabbed a pair of gloves, a fur muff, and her mother’s pearl necklace that she had given her. Then the wealthy couple boarded Lifeboat 3 along with Henry’s dragoman and Sun Yat Sen. Both survived the sinking .

قرأت “العربية.نت” أيضا أن مخرج فيلم “تايتنك” الكندي جيمس كاميرون قام في العام 2001 بعملية إرسال روبوت غواص متطور إلى حطام “تايتنك” فدخل الى جناح هاربر نفسه في السفينة، وكانت المفاجأة أن كاميرا الروبوت صورت قبعة هاربر التي ما زالت في الجناح منذ 100 عام.

البطاقة الشخصية

أما حسب الله فيبدو أنه غادر أمريكا الى مهنته القديمة في القاهرة، ففي فقرة عنه نقرأ بأنه كتب رسالة في 1927 لأحدهم في الولايات المتحدة وبداخل الظرف أرسل بطاقة عمله الشخصية وبطاقة سياحية لصورة مركب يعبر النيل، وحين عثروا عليها أودعوها في متحف بروكلن الذي اعتبر البطاقة بشكل خاص تحفة من “تايتنك” ثمينة، وللآن يصنفونها كأشهر بطاقة شخصية.

البطاقة الشخصية لحمد حسب الله

 

وبقية الحياة لم تكن ممتعة مع هاربر الذي امتنع من بعدها وضع القبعات، فزوجته التي لم تنجب أي ابن له فتوفيت في 1923 فتزوج وهو بعمر 59 ذلك العام من امرأة أنجبت له ابنا واحدا، ثم توفي في 1944 بنيويورك، تاركا هو وزوجته وحسب الله لغزا حملوا سره معهم، تاركين تكهنات وظنونا متنوعة وسؤالا محيرا: ما الذي دفع بأمريكي شهير وثري ليدعو شابا لا يعرفه تماما وليس من مستواه المالي ولا الثقافي أو الاجتماعي ليرافقه في رحلة كانت معه فيها زوجته؟.

لائحة بالناجين والقتلى اللبنانين في “تايتنك”

أعدت “العربية.نت” لائحة بأسماء اللبنانيين الذين كانوا على متن “تايتنك” لتكون كنص للتوثيق فقط. واللائحة هي في معظمها من كتاب “الحلم فالكابوس.. السوريون الذين ركبوا متن التايتنك” للكاتبة الأمريكية السورية الأصل، ليلى سلوم الياس، المقيمة في بنسلفانيا.

وأجرت “العربية.نت” تعديلات ضرورية على اللائخة لأنها تتضمن في الأصل أسماء لا يبدو أنها لعرب، ومنهم وليام علي وأحمد علي وآسام علي وآدولا علي، وهم حاصلين على الجنسية الأرجنتينية ويبدو أنهم أتراك، وهم الوحيدين الذين لم يصعدوا الى السفينة من شيربورغ.

وحظ اللبنانيين مضى الى الأسوأ ذلك العام، فأول المتوفين من جميع من نجوا من كارثة “تايتنك” كانت الطفلة اللبنانية مريم نكد التي توفيت في 30 يوليو/تموز 1912 بداء السحايا. بعدها بأقل من أسبوعين، أي في 12 أغسطس/آب ذلك العام، توفيت ثاني من نجوا، وكانت لبنانية أيضا واسمها يوجينيا بعقليني، ونبدأ اللائحة بالقتلى وهم 59 ضحية:

قرية كفر مشكي: كاترين بربارة (بربر) – سعيدة بربارة (بربر) – كرم يوسف كرم – أسعد حنا رزق – ماريا (مريم) الياس (وهبة) – ميخائيل عساف طعمة – سليمان خليل عطا الله – منصور حنا الحاج (جرجي) – عساف يوسف طعمة، الصيقلي – الياس طنوس ابراهيم نصر الله – الياس يوسف شاهين – حنا يوسف.

قرية حردين بالشمال اللبناني: زهير بدر خليل – مطانيوس الحوراني – اسعد طنوس -أنطون موسى يزبك – بطرس خليل الخوري طانيوس (موسى) – حنا الياس سمعان (أبو فاضل البياضية) – بولس حنا ديب – بشير طنوس بشير (رعد) – يوسف جريس سمعان عاصي – بطرس سمعان (عاصي).

قرية تبنين بالجنوب اللبناني: مصفى نصر المي – أمين حسين سعد – خليل حسين سعد – حسن سعد – يوسف احمد وزنة – رشيد الحاج عبد الحسين بزي- توفيق نخلة الخوري.

الطفلة اللبنانية مريم نكد (على حضن أمها المرتدية الأبيض في الوسط) ماتت بعمر 5 أشهر كأول من توفي بين جميع الناجين

 

بيروت: قسطنتين اللبكي- يوسف هاني (ابراهيم) – ملكة عطا الله- ابراهيم منصور مشعلاني – الأمير فارس شهاب – جريس اللبكي.

قرية سرعل بالشمال اللبناني: بولس (باخوس) رفول باخوس – كاترين (كاترينة) رزق بطرس يوسف – سعادو حنا نصر رزق – نور العين بولس – عكر بولس – سلطانة رزق بولس.

بلدة زغرتا بالشمال اللبناني: سركيس لحود اسحق معوض – بطرس كعوي- كعتوس بطرس كعدي – حنا مخايل العم.

قرية تحوم: طنوس ضاهر – جرجس يوسف أبي صعب – حنا طنوس معوض بو شاهين – طنوس حنا معوض.

مدينة طرابلس: محمد بدر – الياا ديبو

صيف شاناي: حسين محمود حسين ابراهيم ابي المنى – فريد قاسم حسين (عبد الخالق) أو (أبي المنى).

مناطق متفرقة: نقولا خليل نصر الله / من مدينة زحلة – أسعد حسن طرفة (مكي)/ من بلدة بنت جبيل – سليمان ابي نادر/ من قرية بكسين – ضاهر شديد أبي شديد/ من قرية عبرين.

الناجون: مصري و35 لبنانياً

القاهرة: حماد حساب.

نجا من الركاب مصري و35 لبنانيا، علما أن لائحة الناجين أكيدة أكثر من لائحة القتلى، وهنا الأسماء:

قرية حردين: ثمين اسكندر خوري طنوس رعد – سيلانة اسكتدر أبي داغر يزبك – أمينة مبارك – جرجس مبارك – حليم مبارك – مبارك حنا سليمان أبي عاصي.

قرية تبنبن: حنة يوسف رازي درويش طعمة – مريم يوسف درويش طعمة – جرجس يوسف درويش طعمة – فاطمة محمد مسلماني.

بلدة الشوير: آدال نجيب قيامة – لطيفة الحاج قربان البعقليني – ماريا البعقليني – اوجينييا بعقليني – هيلانة بعقليني.

بلدة زغرتا: حنا (ماما) مخلوف – منتورة بولس ( موسى) (فرنجية).

قرية كفر دلاقوس: سعيد أنطوان نكد – وديعة نكد – مريم نكد.

قرية الحاكور: جميلة نقولا يارد – الياس نقولا يارد.

الفكيهة: سرور مراد – ميخائيل مراد – رحمة رزوق (زوجة غالب).

قرية سرعل: ماري (نبيهة) بطرس يوسف – مايكل (شفيق) بطرس يوسف.

مناطق متفرقة

بنورة أيوب ضاهر (من قرية كفر عبيدة) – ناصيف قاسم أبي المنى (من مصيف شاناي) – آدال حبيب نصر الله (من مدينة زحلة) – فهيم روحانا الزعني (من قرية تولا) – ريم عساف – زاد خليل خليل عساف نصر الله (من قرية كفر مشكي) – شعنينة (جرجس) شاهين يوسف وهبة (من قرية تحوم)- صفية حالوت (أو مريم يوسف ابراهيم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s