شوقي هائل: الثورة كانت مطلب شعبي ملح والساحات ستظل لمواصلة تحقيق الأهداف ونطمح لتحويل تعز إلى «دبي» يمنية

قال محافظ محافظة تعز الجديد شوقي أحمد هائل إن الثورة كانت مطلب شعبي ملح، وقد تحققت بحمد الله، مشيرا إلى أن الساحات ستظل تؤدي دورها الديموقراطي في إنجاح أهداف الثورة، التي أعتبر أنها لم تتحقق كاملة. وتمنى أن يقدم لهذه الثورة جزء مما قامت لاجله من خلال تعيينه محافظا لتعز، لافتا إلى أن الجميع يؤمن بأن قضية الأرواح والدماء مقدسة قداسة مطلقة بل أقدس من البيت الحرام.


جاء ذلك في معرض إجاباته على أسئلة الجمهور المباشرة على صفحة «كلنا تعز» على الفيس بوك، أمس السبت.
وكان محافظ تعز الجديد، الذي ينتمي لأكبر أسرة تجارية في اليمن، أتهم في السابق بمهاجمة الثورة والتعريض بها واعتبارها تؤسس للفوضى، في مقابلة على إحدى القنوات التلفزيونية العام الماضي.
لكنه – وفي معرض رده على أسئلة الجمهور أمس – نفى تلك الاتهامات، مبررا موقفه بالحرص على سلمية الثورة. وأعتبر هذه المساحة الحوارية فرصة لتوضيح موقفه الحقيقي من الثورة الشعبية. وأضاف موضحا: موقفي من الثورة واضح ولم أهاجم أي طرف، وكان همي وحرصي الأساسي على سلمية الثورة وتحقيق أهدافها وسلامة أبناء اليمن.
وتابع: «واما ما ذكر عن ذكري لموضوع الفوضى فما قصدته حينها الفوضى التي كانت تجري في مدينة تعز وشوارعها من انتشار للمسلحين والتقطعات واغلاق الشوارع وتبادل إطلاق النار بين الكثير من الأطراف والدمار الذي لحق بمدينتنا تعز وكذلك الشهداء الذين سالت دمائهم من أجل هذا الوطن».
وفي سياق حديثه عن الثورة، قال «..وستبقى الساحات تؤدي نشاطها الديموقراطي في إنجاح أهداف الثورة وإنعاش الأفكار التي سوف يتم تداولها من قبل الشباب وعرضها علينا لتنفيذها إن شاء الله».
إلى ذلك أجاب المحافظ الجديد عن رزمة تساؤلات تعلقت بأولوياته خلال المرحلة القادمة، والمشاريع التي سيعمل على تنفيذها في المحافظة خلال المرحلة القادمة، موضحا بعض الاستفسارات بخصوص مجموعة قضايا إدارية وسياسية.


وأكد بأن «المشروع الاستراتيتجي الذي يحتل أهمية قصوى في مشاريعنا القادمة هو مشروع تحلية مياة تعز»، مضيفاً «وبالنسبة للأخوة الذين يسألون عن بعض المؤسسات الصحية والتعليمية ومشاكل المياه عموما وكما أجبت سابقا فإن هذه المرافق الخدمية الثلاثة تعتبر حيوية ومهمة بالنسبة لي.. ولذلك تم وضعها على رأس قائمة أولوياتنا الملحة خلال المرحلة القادمة».
وفي الجانب الإداري قال «من ضمن أولوياتي هي مكافحة الفساد والحد منه»، لكنه أعتبر أن مثل هذا الأمر «يتطلب التزام الموظف الحكومي بأداء واجباته وتجاوب المواطن في التبليغ عن الفاسدين حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمه نحوهم».
أما ما يخص موضوع السياحة، قال إن «السياحة من ضمن المجالات التنموية المهمة غير أنها ترتبط بشكل حيوي ومباشر بالوضع الأمني والاستقرار في البلاد وهناك حصر للمواقع السياحية وجرت السنوات السابقة إعادة ترميم بعضها وبإذن الله وبتكاتف الجميع وتعاون كل أبناء المحافظة سوف نعمل على استعادة الوضع والاستقرار للمحافظة بما يكفل تنشيط وتعزيز التنمية السياحية في المحافظة».
وفي رده على سؤال حول إمكانية تحويل محافظة تعز إلى مدينة تشبه مدينة دبي الإماراتية، قال «بالنسبة لتحويل تعز إلى دبي فهذا حلم نطمح إليه جميعاً أن يتحقق وذلك بتكاتف الجميع مع العلم بأن حكومة دبي وصلت الى ماهي عليه خلال فترة سنوات عديدة..».

 

لكنه، إذ أعتبر – في إجابة أخرى – أن وجود المعسكرات في المدن «موضوع سيادي وليس محلي»، ذهب إلى القول أن «محافظة تعز ستكون درة المدن بأبنائها ومدنية في أدائها ولن تكون خاضعة لحاكم عسكري وإنما لسلطة مدنية».
وفي رد آخر قال: «بالنسبة لي شخصيا فأنا متعود أني حين أتحمل مسئولية أقوم بها بكل قوة ولا أسمح لما يمكن أن يعمل على الفشل أو اعاقة المسار ومع ذلك فسوف يتم المكاشفة في أي عراقيل أو تحديات تعترض طريقنا في النهوض بالمحافظة سواء كمحافظ أو كمجتمع باعتبار النهوض بتعز مسئولية مشتركة وليست مسئولة المحافظ وحده».
وبخصوص التعامل مع كافة الأطراف السياسية, فيما أنه سيعتبر أحد قيادات الحزب الحاكم السابق (المؤتمر الشعبي العام)، أكد «أنا الآن محافظ محافظة تعز وتركيزي كله متجه نحو المواطن وأقف على مسافة واحدة من جميع أخواني وأبنائي وآبائي في المحافظة بمختلف انتماءاتهم السياسية والقبلية والفكرية والاجتماعية وهذا ما أكدته مرارا وتكرارا وهو جزء من شخصيتي العامة والخاصة». وفي مكان آخر أضاف «بالنسبة لقناعتي ومبدأي أن كل المشاكل قابلة للحل في إطار الحوار والتفاهم وتغليب المصلحة الوطنية العليا».
وفيما يخص الأمن والأمان في المدينة أكد «أن الأولوية الاولى لنا في إدارة السلطة المحلية في المحافظة إعادة الأمن والامان الى المدينة وإزالة المظاهر المسلحة في المدينة للمرحلة الاولى وقد تم في هذا الخصوص إقرار الخطة الأمنية وسوف يتم إن شاء الله البدء في تنفيذها من يوم الاثنين القادم وأتمنى مساهمة ومشاركة المواطن في إنجاح هذه الحملة».
أما بالنسبة لأضرار الممتلكات الخاصة والعامة ضاف «لقد تم حصر جزء كبير منها من قبل لجنة مختصة وتم الرفع بها الى صنعاء وسوف يتم متابعتها والتسليم لكل متضرر مستحقاته بالكامل». وقال «فيما يخص سلطة المشايخ والأعيان في المديريات فمن من خلال التواصل معهم ووعي المواطن سنعمل على أن يكون منهجنا في تنفيذ المشاريع وتطبيق القانون من خلال القوانين المنظمة لأي نشاط..».
وحول مسألة القضاء، قال «أؤكد على أهمية دوره وأهمية العدل والحسم في القضايا المعروضة على المحاكم المختصة ولكن أحب أن أوضح بأن القضاء مؤسسة مستقلة لا تتبع سلطات محافظ المحافظة ولكن سوف نعمل من خلال تواصلنا مع الجهات القضائية والنيابة في المحافظة على التسريع في البت في القضايا المنظوره أمامهم..».
وأكد شوقي هائل أن «إقالة أو تغيير بعض مدراء المكاتب الحكومية والمؤسسات الفاسدون جاري الآن تقييم أدائهم وسوف يتم من خلال تطبيق قانون التدوير الوظيفي تغيير البعض منهم أو إقالتهم في حالة ثبوت ارتباطهم بقضايا فساد أو تقصيرهم في تقديم الخدمات للمواطنين والهدف الرئيسي من التغيير هو اختيار الشخص المناسب الذي سوف يقوم بأداء وظيفته وتقديم الخدمة المناسبة للمواطن وعدم التقصير في واجباته وإن شاء الله ستلمسون هذه التغييرات خلال الثلاثة الأشهر القادمة».
وأعتبر هائل أن تصعيد الخلافات حول الضريبة غير المباشرة المفروضة على التجار أنها «قد تكون مزايدات من بعض التجار الجملة والتجزئة»، موضحا في هذا السياق أن الضريبة «ليست جديدة وإنما تم تطبيقها منذ عامين والمفروض أن لايكون هناك زيادة في أسعار البيع للمنتجات المحلية أو المستوردة من هذه الضريبة وقد تكون مزايدات من بعض تجار الجملة والتجزئة».
وحول التشكيك بإمكانية استغلال عمله كمحافظ لإنجاز مصالح بيت هائل التجارية، نفى أن يكون «هناك أي احتكار للاستثمار من قبل أي جهة لا في تعز ولا في غيرها فباب الاستثمار مفتوح في الدولة سواء على المستوى المركزي أو السلطة المحلية وخصوصا نحن في تعز نبحث عن المستثمرين ونسعى لاستقطابهم بكل الوسائل والطرق المتاحة سواء كان استثمار داخلي أو خارجي لما له من أهمية قصوى في التنمية وتوفير فرص العمل لكن المشكلة هي وجود العوائق والتحديات الاستثمارية وارتفاع نسبة المخاطر هي التي تجعل الكثير يحجمون عن المغامرة في الاستثمار في ظل هذه الأوضاع الصعبة وقد بذلنا سابقا جهودا كبيرة في استقطاب رؤوس الأموال المهاجرة لاستيعابها في مشاريع التنمية بتعز وعقدنا مؤتمرا كبيرا للمستثمرين المغتربين في تعز..».
وأكد المحافظ الجديد أنه «سيتم خلال المرحلة القادمة تفعيل وتوسيع قنوات التواصل مع أي مواطن في اي مديرية ومع قيادة المحافظة من خلال البريد الإلكتروني والفيس بوك وغيره».                     المصدراون لاين

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s